الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

358

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

عنه ؟ فقد نقل عنهم قولهم : فإن قيل : إنما نفى أن ينال ظالم في حال ظلمه ، فإذا تاب فلا يسمى ظالما ، فيصح أن يناله . والجواب : أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالما ، فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها ، والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت ، فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد . وقال في ص 805 : وأما هؤلاء فيرون أن ما يبطنون هو الحق ، وأن طريقتهم هي منهج الرسل والأئمة . أقول : قال في أصل الشيعة وأصولها : 315 - 320 : من الأمور التي يشنع بها بعض الناس على الشيعة ويزدري عليهم بها ، قولهم ( بالتقية ) جهلا منهم أيضا بمعناها وبموقعها وحقيقة مغزاها ، ولو تثبتوا في الأمر وتريثوا في الحكم وصبروا وتبصروا لعرفوا أن التقية التي تقول بها الشيعة لا تختص بهم ولم ينفردوا بها ، بل هو أمر ضرورة العقول ، وعليه جبلة الطباع وغرائز البشر . وشريعة الإسلام في أسس أحكامها وجوهريات مشروعيتها تماشي العقل والعلم جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف ، رائدها العلم وقائدها العقل ، ولا تنفك عنهما قيد شعرة ، ومن ضرورة العقول وغرائز النفوس : أن كل إنسان مجبول على الدفاع عن نفسه والمحافظة على حياته ، وهي أعز الأشياء عليه وأحبها إليه . نعم ! قد يهون بذلها في سبيل الشرف وحفظ الكرامة وصيانة الحق